الشيخ علي الكوراني العاملي

39

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

مكة وعرفات ، وهذا يدل على أنه ( عليه السلام ) جددها أو أبدلها بأميال أوضح . فكان يقطع الصخر من الجبل على شكل أسطوانة بطول ثلاثة أذرع ، وينقله إلى مكانه ، فيحمل ميلين منها تحت إبطه ، أو على كتفيه ، ويدفع الثالث برجله ! قال الأزرقي في تاريخ مكة ( 2 / 190 ) : ( عدد الأميال من المسجد الحرام إلى موقف الإمام بعرفة وذكر مواضعها . . والميل حجر طوله ثلاثة أذرع ) . وفي قاموس الكتاب المقدس / 292 ) : ( وفي العصور الرومانية كانت تقام معالم الأميال الحجرية على الطرق العامة الرئيسية ، كما على الطريق مثلاً بين صور وصيداء ، وبين بيلا وجيراسا ، حيث لا تزال هذه ترى هناك ) . ويطلق الميل على المسافة ، قال العلامة في النهاية ( 2 / 169 ) : ( الفرسخ : ثلاثة أميال إجماعاً ، والميل الهاشمي منسوب إلى هاشم جد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أربعة آلاف خطوة واثني عشر ألف قدم ، لأن كل خطوة ثلاثة أقدام ، وهو أيضا أربعة آلاف ذراع ، لأن المسافة تعتبر بمسير اليوم للإبل السيرالعام ) . 10 . وكان يضرب الصخر بيده فتؤثر فيه : قال في المناقب ( 2 / 121 ) : ( وكان منه في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل إبهامه في الحجر وهو باق في الكوفة . وكذلك مشهد الكف في تكريت والموصل وقطيعة الدقيق ، وغير ذلك ) . ولا بد أن بني أمية أزالوه . 11 . ويضرب الصخر بسيفه فيشق فيه : ( ومنه أثر سيفه في صخرة جبل ثور ، عند غار النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وأثر رمحه في جبل من جبال البادية ، وفي صخرة عند قلعة خيبر ) . 12 . ويختم الحصى بخاتمه : ومنه ختم الحصى قال ابن عباس : صاحب الحصاة ثلاثة : أم سُليم وارثة الكتب طبع في حصاتها النبي والوصي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ثم أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية ، ثم أم غانم الأعرابية اليمانية ، وختم في حصاتها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وذلك مثل ما رويتم أن سليمان كان يختم على النحاس للشياطين ، وعلى الحديد